السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
6
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
3 - لم نذكر في هذا الكتاب سائر المطالب والأمور الّتي تتعلّق بموضوع القضاء . قال الشيخ المفيد رحمه الله : القضاء بين الناس درجة عالية . وشروطه صعبة شديدة . ولا ينبغي لأحد أن يتعرّض له حتّى يثق من نفسه بالقيام به . وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتّى يكون : عاقلًا كاملًا عالماً بالكتاب وناسخه ومنسوخه وعامّه وخاصّه وندبه وإيجابه ومحكمه ومتشابهه « 1 » . عارفاً بالسنّة وناسخها ومنسوخها . عالماً باللّغة . مضطلعاً بمعاني كلام العرب . بصيراً بوجوه الإعراب . ورعاً عن محارم اللَّه عزّ وجلّ . زاهداً في الدنيا . متوفّراً على الأعمال الصالحات . مجتنّباً للذنوب والسيّئات . شديد الحذر من الهوى . حريصاً على التقوى ( المقنعة ص 720 ) .
--> ( 1 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام لقاض : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا . قال : فهل أشرفت على مراد اللَّه عزّ وجلّ في أمثال القرآن ؟ قال : لا . قال عليه السلام : إذاً هلكت وأهلكت ( مصباح الشريعة الباب 6 وبحار الأنوار ج 2 ص 120 ) . عن أبي عبد الرحمن السلمي : إنّ عليّاً عليه السلام مرّ على قاضٍ . فقال عليه السلام : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ فقال : لا . فقال عليه السلام : هلكت وأهلكت . ( تأويل كلّ حرف من القرآن على وجوه ) ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 87 وبحار الأنوار ج 101 ص 265 ) . ما بين القوسين لم يذكر في التفسير . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه . فقد هلك وأهلك ( الكافي ج 1 ص 43 ) .